‫الرئيسية‬ الأخبار العاجلة كان و أخواتها ” لعبد القادر الشاوي .. تصدر في طبعة جديدة “

كان و أخواتها ” لعبد القادر الشاوي .. تصدر في طبعة جديدة “

ظهرت الطبعة الجديدة من كتاب ” كان و أخواتها ” للروائي والباحث المغربي عبد القادر الشاوي عن منشورات “دار الفنك للنشر” طبعة 2021 بغلاف جديد من الحجم الصغير , يحمل رسومات بألوان مختلفة تتدرج بين الأحمر و الأسود و كذا الرمادي و البرتقالي اضافة الى إطار باللون الأصفر الأخضر .

رواية ” كان و أخواتها “هذا الاسم ارتبط في ثمانينيات القرن الماضي بأول عمل روائي تناول تجربة اليسار المغرب بالنقد، وكان مثار جدل كبير آنذاك , ورغم حصول طفرات هامة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة في المغرب، فإن عبد القادر الشاوي لم يبدل ولو حرفا واحدا في كتابه ، أملا في نقل تجربته في المجال السياسي، وسرد معاناته النفسية في السجن كما هي .

الرواية كانت من الممكن ان تبقى حبيسة مع كاتبها لمدة 15 سنة، لكنها شقت طريقها نحو الحرية، بعد أن جاء من تولى تسريبها خارج المعتقل، ووجدت طريقها بعد طباعتها بدار النشر المغربية ، فالمنع جاء بفائدة كبيرة على الراوية حيث تهافت القراء للحصول عليها آنذاك لمعرفة محتواها وسبب منعها.

يذكر الشاوي في مقدمة الكتاب ، أنه شرع في كتابة أولى صفحات الرواية على سبيل التسلية، التي كانت في تلك الأيام طريقة الحائرين من أمثاله في تدبير الوقت الثقيل البطيء في سجن القنيطرة. وقد كان ذلك بداية سنة 1981، في فترة سياسية ونفسية عرفت ب: “سنوات الرصاص”، حيث كان الكاتب المعتقل يفكر في تقديم شهادة شخصية حول ظروف الاعتقال شديدة العنف التي كان يرزح تحت وطأتها.

وحرص الشاوي على تضمين روايته اقتباسا لعبد الله العروي يتحدث عن التاريخ: “بمجرد ما وعى الإنسان تاريخيته اتجه إلى نفيها وذلك بالسرد التاريخي نفسه، وفي الفترات اللاحقة كلما احتد وعيه بالتاريخ، قَويَ عزمه على نفي التغيير بإغراقه في مخطط عام معروف مسبقاً”.

ويضيف اقتباس المفكر المغربي عبد الله العروي : ” فعلنا ذلك جماعات في الماضي ، ونفعله فردياً اليوم باستمرار، عندما نحتفظ بتذكار أو صورة ، عندما نكتب سيرة ذاتية ، أليس هدفنا محو الزمان بعد أن تيقنا أن الماضي لا يعود.”

” كان وأخواتها ” واجهت الرفض من قبل المعتقلين السياسيين

واجه الشاوي النقد والرفض من قبل المعتقلين السياسيين حيث تقول زوجته السابقة ليلى الشافعي إنه كان يخشى السياسيين أكثر بكثير من خشيته من السلطات.

فقد انتقد المعتقل السياسي السابق عبد الله الحريف ورفيق الشاوي بالمعتقل وصف المؤلف للإضراب عن الطعام الذي نفذه السجناء السياسيين عام 1976 بأنه إضراب اليأس والفناء , حيث قال ” إنها الحرب النفسية , فالكارباج مع الأكل و تحت الكرباج قطعة آدمية تجلد بعنف و إصرار , يعني الإرهاب و يا للبشاعة , و هكذا أصبحنا على اختلاف مواقفنا و منظماتنا و مواقعنا نشعر بنفس الشعور الداخلي الرهيب الا و هو الإحباط , لأنهم يجلدوننا داخليا و السلام ” وأكد عبد الله الحريف أن هذا الإضراب هو الذي أجبر السلطات على الإفراج عن الكثير من المعتقلين وتحويل البقية للمحكمة ، مع أنها كانت ترفض ذلك بالبداية.

وأما علال الأزهر -أحد رفاق الشاوي خلال سنوات الاعتقال- فيرى أن “كان وأخواتها” كان عملا أدبيا رائعا، لكن من الناحية السياسية تثير الكثير من الجدل.

الشاوي يبرر كتابته للرواية بأنه شعر خلال وجوده بالمعتقل مع معتقلين سياسيين ويساريين بأنه شاهد على مرحلة مهمة من الزمن، وأنه لا بد أن يوثق النقاش السياسي العاصف الذي يجمع هؤلاء ويفرقهم في ذات الوقت.

ويؤكد أنه وثق لمرحلة كان هو أحد أفرادها، لذلك فإن أي نقد ورد بالرواية يناله هو شخصيا قبل أن ينال أحدا غيره.

نبذه عن عبد القادر الشاوي :

صاحب الرواية، هو عبد القادر الشاوي : باحث وروائي مغربي معروف ، ومعتقل سياسي يساري سابق ، ولد سنة 1950 بقرية باب تازة بإقليم شفشاون، وتابع تعليمه بثانوية القاضي عياض بتطوان ليحصل على الباكالوريا سنة 1967، وفي سنة 1970 تخرج من المدرسة العليا للأساتذة، وحصل أيضاً على الإجازة في الأدب الحديث سنة 1983، كما عمل صحافياً في جريدة «الاتحاد الاشتراكي» بالرباط.

حين انتهت مُهمة عبد القادر الشاوي في الشيلي، هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية، والذي كان متماشياً مع قناعاته السياسية، عاد إلى المغرب ليعانق من جديد مهنة سبق أن خط فيها سطوراً، حيث شغل منصب مدير نشر جريدة «آخر ساعة»، التي أطلقها قبل سنوات إلياس العماري، زعيم حزب الأصالة والمعاصرة.

كان الشاوي غزير الإنتاج في الرواية، فقد أصدر “كان وأخواتها” سنة 1986، وكان حينها في السجن، و”دليل العنفوان” سنة 1989، و” باب تازة” سنة 1994، و” الساحة الشرفية” سنة 1999، التي حصلت على جائزة المغرب للأدب، و”دليل المدى” سنة 2003. وقد أعاد نشر رواية “كان وأخواتها” سنة 2010 بعد سنوات من رفع المنع عنها بعد هذه الطبعة الجديدة الأخيرة .

أرتيكل19

‫شاهد أيضًا‬

فرنسا تتودد للجزائر لتحل محلها في مالي

د. محمد اشتاتو الجزائر: تقليد عدم التدخل العسكري منذ ظهور حركة احتجاجية على مستوى البلاد ف…