‫الرئيسية‬ الأخبار العاجلة البرلمان وحقوق الإنسان، مرجعيات وممارسات” مؤلف جديد لعبد الرزاقالحنوشي

البرلمان وحقوق الإنسان، مرجعيات وممارسات” مؤلف جديد لعبد الرزاقالحنوشي

تعززت الخزانة الوطنية، بإصدار جديد تحت عنوان “البرلمان وحقوق الإنسان، مرجعيات وممارسات” لمؤلفه عبد الرزاق الحنوشي، تناول فيهبالرصد والبحث والدراسة، حصيلة البرلمان بمجلسيه خلال الولاية العاشرة في علاقة بمنجز حقوق الإنسان مع معالجة اشكاليات مستجدةمنها تأثيرات جائحة كوفيد 19 على الحياة البرلمانية، وتعاطي المؤسسة التشريعية مع مسألة إلغاء عقوبة الإعدام كإنتهاك جسيم لحقوقالإنسان، ومتابعة البرلمان للممارسة الإتفاقية للمغرب.

ويتضمن الكتاب الواقع في  285 صفحة من الحجم المتوسط، عدة محاور تهم بالخصوص توثيق ووصف وتحليل المرجعيات والأدبيات ذاتالصلة بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان والتعريف بالوثائق المرجعية التي تتناول موضوع البرلمان وحقوق الإنسان، بغاية التعريف بهاوبالممارسات الفضلى بالاعتماد على ما صدر بهذا الشأن من قبل الاتحاد البرلماني الدولي UIP والجمعية البرلمانية لمجلس أوربا APCE والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان HCDH.

+ تحليل مجمل المبادرات البرلمانية المختلفة ذات الصلة بموضوع حقوق الإنسان +

والكتاب الذي هو عبارة عن دراسة توثيقية وتحليلية لحصيلة مجلسي البرلمان في مجال حقوق الإنسان خلال الولاية التشريعية المنصرمة(2016 – 2021)، ينكب بالأساس على فرز وتصنيف الأسئلة البرلمانية ذات الصلة بحقوق الإنسان من مجموع متن الأسئلة (التي بلغعددها 22.436) مع التعريف بالنصوص التشريعية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي وافق عليها البرلمان، بما في ذلك الاتفاقيات الدوليةفضلا عن استعراض وتحليل مجمل المبادرات البرلمانية المختلفة ذات الصلة بموضوع حقوق الإنسان.

فعلاوة على تقديم بعض النمادج للممارسات الفضلى للاستئناس بناء على مرجعيات الاتحاد البرلماني الدولي ذات الصلة بالموضوع، عملالمؤلف على تضمين كتابه لاقتراحات وتوصيات بخصوص تقوية وترصيد العمل البرلماني في مجال حقوق الإنسان، مع إدراج بعض الوثائقالمرجعية الأساسية كملاحق يمكن الرجوع إليها بسهولة ويسر عند الحاجة.

فمؤلف “البرلمان وحقوق الإنسان، مرجعيات وممارسات، الصادر عن مطبعة “المناهل” بالرباط، لم يكتف فقط بالتعريف بالمرجعيات الدوليةذات الصلة بالموضوع واستعراض حصيلة التجربة البرلمانية في هذا المجال، بل تقدم بمقترحات وتوصيات لتطوير الأداء وترصيد المنجزالبرلماني في هذا المجال، وهذا ما يؤكد الحاجة إلى مثل هذا النوع من الإنتاج المعرفي، في علاقة  بالمؤسسة التشريعية من جهة وفي علاقةبحقوق الإنسان من جهة ثانية، ضمن سياق مسائل لمدى استثمار، مختلف الفاعلين المؤسساتيين وغير المؤسساتيين، لما تتيحه الوثيقةالدستورية من مكتسبات تعزز الحقوق والحريات، كما أكدت خديجة مروازي الأستاذة الباحثة بجامعة ابن طفيل في تصدير الكتاب.

+ “حصيلة عمل البرلمان على ما تم إنجازه على المستوى التشريعي خلال الولاية العاشرة” +

واعتبرت مروازي الفاعلة الحقوقية، أن هذا الإصدارالجديد عملا تأسيسيا بامتياز، لأنه، وإن حدد مجاله في البرلمان بمجلسيه، وإطارهالزمني في الولاية العاشرة وموضوعه  في المنجز التشريعي والرقابي في علاقة بحقوق الإنسان، فإن محتواه المعرفي يتجاوز ذلك، ليبسط ،ليس فقط أمام البرلماني بل  لجميع الفاعلين، مؤسساتيين وغير مؤسساتيين.  

وفي تقديمه للكتاب، أبرز محمد بوعزيز الأمين العام السابق للمجلس الدستوري، أنه لما كان موضوع حقوق الإنسان قد أصبح يتسع بشكلأكبر، ليشمل مجالات لم تكن من قبل لتعد من مشمولاته ،كما أن الآليات المخول توظيفها من أجل ترسيخ دور البرلمان في هذا الإطار،أصبحت بشكل مواز في تعددها، تفتح المجال أمام ممثلي الأمة لإثارته كلما تبين لها ضرورة ذلك، فإن الكاتب لم يقتصر، وهو يقف علىحصيلة عمل البرلمان على ما تم إنجازه على المستوى التشريعي خلال الولاية العاشرة التي ركز عليها دراسته، و إنما تعداها إلى آلياتالمراقبة المعتمدة دستوريا ، أو تلك التي أقرها النظام الداخلي لكل من مجلسي النواب والمستشارين تحت رقابة القضاء الدستوري.

وأوضح بوعزيز مدير الشؤون البرلمانية سابقا بالوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان الذي نوه بتناول المؤلف للمبادرات الموازية للبرلمان فيمجال الاهتمام بحقوق الإنسان، إن الكتابات السابقة، خاصة في المجال البرلماني، أبانت أنه كلما وظف الباحث تجربته المهنية، وضمها إلىرصيده المعرفي النظري ، إلا وكان أقرب من خلق نقطة التقاء يدرك فيها كل من الممارس و المنظر ضالته

وبخصوص دواعي تناوله لموضوع “البرلمان وحقوق الإنسان، مرجعيات وممارسات، عزا المؤلف ذلك إلى ما لاحظه خلال مساره المهني والنضالي من فراغ في هذا المجال وإنعدام لجسور بين المشتغلين في مجال حقوق الإنسان من جهة و المهتمين بالحياة البرلمانية من جهةأخرى . كما لم يفت عبد الرزاق الحنوشي صاحب الكتاب المنشغل ومتابع للحياة البرلمانية وأحد وجوه الحركة الحقوقية و الجمعوية، أن يهدىهذا العمل الغير مسبوق والتأسيسي، الى إدريس اليزمي الرئيس السابق لمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي اشتغل الى جانبه مديرالديوانه خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 و2018، عربون تقدير واعتراف بما قدمه ويقدمه لحركة حقوق الإنسان وطنيا ودوليا، وذلك حتىتصير حقوق الإنسان واقعا ملموسا، كما جاء في كلمة إهداء الكتاب .

‫شاهد أيضًا‬

عندما يريد وزير إسرائيلي إعادة إنتاج دراما “هيروشيما” في غزة

بقلم علي بوزردة قبل 7 أكتوبر، كانت إسرائيل تتباهى أمام جيرانها العرب بأنها دولة لا تقهر، و…