‫الرئيسية‬ الأخبار العاجلة رئاسيات الجزائر .. عبد المجيد التبون: ” صناعة الرؤساء في البلاد قد ولى بلا رجعة”
الأخبار العاجلة - سياسة - 19 نوفمبر، 2019

رئاسيات الجزائر .. عبد المجيد التبون: ” صناعة الرؤساء في البلاد قد ولى بلا رجعة”

صورة واحدة جمعته بنائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، كانت كفيلة بإطلاق حملة كثيفة من الشائعات والأحاديث التي لا تنتهي حول كونه مرشح المؤسسة العسكرية في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الـ 12 من دجنبر القادم. 

وبالرغم من ذلك، فإن رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون لا يبدي اكتراثا كبيرا للأمر كله، بل ويمكن القول إنه قد بات معتادا على توقع هذا السؤال من قبل أجهزة الإعلام والمبادرة بنفيه والتأكيد على كونه مرشحا حرا ومستقلا، مشددا على أن القضية الأهم في الوقت الراهن هي تصحيح الصورة التي ترسخت في ذهن الجميع حول وجود أغلبية رافضة للانتخابات.

وأوضح تبون في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية DPA قائلا: “الحديث عن رفض شعبي واسع للانتخابات هو تعبير غير دقيق، بل ومخالف للحقيقة … فالشعب الجزائري هو 45 مليون نسمة، والكتلة الناخبة تقدر بما يناهز 24 مليون ناخب، وحتى قياسا بالدول الديمقراطية العريقة، عند خروج الآلاف للتنديد ببعض المواقف المعينة فهو لا يعكس رأي الأغلبية، فمثلا خروج مظاهرات الجمعة الأسبوعية لم يصبح بالزخم الذي كان عليه في أسابيع الحراك الأولى المطالب بإسقاط العهدة الخامسة، ومنع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من الترشح ومحاسبة الفاسدين، لقد كان بالملايين حينذاك، أما الآن فهو بالآلاف”.

وتابع: “الكل يرصد كيف تحولت شعارات الحراك أيضا إلى استهداف الجيش والمطالبة بالمرحلة الانتقالية التي ترفضها الغالبية من الشعب لأنه يعرف مخاطرها، لذا نتساءل: أين هي الأغلبية الرافضة التي يتحدثون عنها … الواقع أن هناك أغلبية صامتة وأقلية تستعمل الأبواق الخارجية للصراخ ضد الانتخابات”.

وأضاف: “نحن ضد المراحل الانتقالية مهما كان نوعها، ولسنا الوحيدين في هذا المسار، فهناك مسيرات شعبية مطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لأن الجماهير ترى أن إفشال الانتخابات هدفه ضرب الاستقرار في الجزائر، وإدخال البلاد في دوامة من العنف خدمة لأجندات دولية معروفة”.

وفي رده على المشككين في جدوى الانتخابات وقدرتها على معالجة الوضع الراهن وإيقاف الانزلاق إلى المزيد من المنحدرات، أكتفى تبون (74 عاما) بتقديم صورة مختصرة للصعوبات التي يمر بها الاقتصاد الجزائري اليوم جراء عرقلة تنظيم الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة.

المتحدث أوضح أن “الاقتصاد في حالة شبه عطالة تامة وكل المؤشرات تتجه نحو اللون الأحمر، فمعدلات النمو المتوقع هذا العام لن تتجاوز بحسب أرقام الديوان القومي للإحصاء 1.5% وهو أضعف معدل نمو للناتج القومي في عشرين عاما الأخيرة، ومعدلات البطالة تتجه نحو الارتفاع، وقد تتجاوز 13% بنهاية العام، أما القروض فهي متوقفة تماما منذ أبريل 2019 نتيجة محاكمة العديد من رجال الأعمال، وتوقيف العديد من مدراء البنوك الحكومية، إلى جانب توقف كلي للاستثمارات الأجنبية المباشرة نتيجة حالة عدم الاستقرار، وفوق هذا كله هناك تسارع في تآكل احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، وزيادة تدهور قيمة الدينار الجزائري”.

وانطلقت يوم الأحد الماضي الحملة الانتخابية لخمسة من المرشحين كانت السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر قد أعلنت بداية الشهر الجاري عن تأهلهم لخوض السباق الرئاسي، أغلبهم من الوجوه القديمة ورموز نظام بوتفليقة، وفي المقدمة منهم، إلى جانب تبون، رئيس الوزراء السابق علي بن فليس، ووزير الثقافة عز الدين ميهوبي.

وكان تبون، الذي يصفه البعض بالرجل الطموح والإداري المحنك والعائد إلى واجهة الأحداث، قد عين رئيسا للوزراء في مايو 2017، ولم يعمر في منصبه إلا ثلاثة أشهر، وحل محله أحمد أويحيى.

أما فيما يتعلق برده على تساؤل حول ما يثار عن علاقة الجيش بالمشهد السياسي برمته واحتمال تدخله لصالح أحد المرشحين ليحكم ويحفظ مصالح قياداته عن طريقه، قال تبون: “اليوم هناك سلطة مستقلة لمراقبة وتنظيم الانتخابات، وهي منبثقة من الحراك ومستقلة عن جهاز الدولة وعن كل المؤسسات التي كانت تنظم الانتخابات فيما مضى… أما الجيش فهو مؤسسة دستورية في البلاد، كما أن الفرق بين الجيش الوطني الشعبي الجزائري وبقية الجيوش في العالم، أنه جيش الشعب وهو سليل جيش التحرير الوطني. وعليه، فإن علاقة الشعب الجزائري بجيشه هي علاقة خاصة، وهي علاقة أكثر من روحية، كما أن الجيش لم يطالب سوى بحماية الأمن العمومي ولم يتدخل يوما في السياسة”.

وكانت المؤسسة العسكرية التي لطالما عرفت بكونها صانعة الرؤساء بالجزائر، قد ذكرت في افتتاحية مجلتها لشهر سبتمبر الماضي أن “عهد صناعة الرؤساء في البلاد قد ولى بلا رجعة، وأن الشعب سيختار الرئيس المقبل عبر انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة”.

أرتيكل19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تشارلز يستعد لمهمة “ملك الظل – الوصي”

قالت تقارير بريطانية إن الأمير تشارلز ولي العهد أمير ويلز يستعد لدور “الوصي على العر…