‫الرئيسية‬ الأخبار العاجلة حصيلة عقدين من حكم الملك محمد السادس بعيون أجنبية
الأخبار العاجلة - سياسة - 31 يوليو، 2019

حصيلة عقدين من حكم الملك محمد السادس بعيون أجنبية

*شيماء محمد

بحلول يومه الـ30 شتنبر 2019، يكون الملك محمد السادس قد أمضى عقدين من الزمن على عرش المملكة المغربية، ما جعل الحصيلة مادة دسمة لوسائل الإعلام الأجنبية، كما الوطنية.

محمد السادس.. ملك الفقراء

رصدت إذاعة (RFI) الفرنسية بالمناسبة التحولات التي مر منها المغرب على امتداد السنوات العشرين الماضية، لافتة إلى بروزه كقوة ناشئة ولاعب رئيسي على الساحة الإفريقية. وفي التفاصيل، أبرزت (RFI) ما حققه المغرب من قفزة نوعية على مستوى البنى التحتية وفي مجالات التصنيع والطاقات الخضراء الصديقة للبيئة، لكنها لفتت، في المقابل، إلى فوارق اجتماعية عميقة.

هذه الفوارق استأثرت بحيز مهم في نص الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، أمس، إلى الشعب المغربي بمناسبة عيد العرش، وأكد فيه أن آثار التقدم “لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي”، مضيفا: “ويعلم الله أنني أتألم شخصيا، ما دامت فئة من المغاربة، ولو أصبحت واحدا في المائة، تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة”.

بناء على ذلك، أعلن الملك محمد السادس في خطابه التأسيس لمرحلة جديدة قوامها “المسؤولية والإقلاع الشامل”، وأحد رهاناتها يتمثل في “العدالة الاجتماعية والمجالية لاستكمال بناء مغرب الأمل والمساواة للجميع”.

وفي خطوة للمضي قدما في تحقيق هذا المبتغى، قرر الملك محمد السادس إحداث لجنة خاصة بالنموذج التنموي، تكون بمثابة هيئة استشارية، وتأخذ بعين الاعتبار التوجهات الكبرى للإصلاحات في قطاعات، من بينها التعليم والصحة والفلاحة والاستثمار والنظام الضريبي،

نقاط إيجابية في مقابل نقاط سوداء

من جهتها، صحيفة (Le Figaro) الفرنسية كتبت في حصيلة عشرين سنة من حكم الملك محمد السادس، أن المغرب يحظى باستقرار قد يكون موضع “حسد” من طرف جيرانه في القارة. كما أن المغرب –بحسب ذات المصدر– يتمتع نسبيا باقتصاد في صحة جيدة، أفضى إليه جذب المستثمرين الأجانب، فضلا عن التقدم المحرز على مستوى الطرقات والموانئ والمطارات.

جملة نقاط إيجابية أبرزتها أيضا صحيفة (Le Parisien)، التي كتبت أن الملك محمدا السادس قام بعصرنة المملكة المغربية، فتحدثت عن المنجزات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، لكن في المقابل تشير الصحيفةُ إلى نقاط سوداء، في مقدمتها: الفوارق الاجتماعية والمحسوبية والزبونية والفساد.

مكامن وجع المجتمع المغربي تناولها بوضوح الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، وفيه ورد أن بعض المسؤولين يرفضون انفتاح بعض القطاعات –لم يسمها– على الاستثمار الأجنبي “بدعوى أن ذلك يتسبب في فقدان مناصب الشغل، فإنهم لا يفكرون في المغاربة، وإنما يخافون على مصالحهم الشخصية”، مشددا على أن بناء اقتصاد قوي وتنافسي “يتطلب الرفع من نجاعة المؤسسات، وتغيير العقليات لدى المسؤولين”.

صحيفة (Le Monde) العريقة خصصت بالمناسبة بورتريها للملك محمد السادس، مؤكدة أن مغرب اليوم يحمل بوضوح بصماته الخاصة، لاسيما بالنظر إلى التقلبات السياسية في الجارة الجزائر، ومرحلة توطيد الديمقراطية في تونس بما يتخللها من تعقيدات كثيرة والتحديات الأمنية في دول إفريقيا الساحل. بناء على ذلك، تخلص (Le Monde) إلى أن الملك محمدا السادس يظل الضامن لاستقرار سياسي في المغرب.

وبشأن السياسة الإفريقية المعتمدة من قبل المملكة، أوردت قناة (TV5) الفرنسية مقالا/حوارا اختير له كعنوان: “محمد السادس، الملك الذي اختار إفريقيا جنوب الصحراء). واستند المقال في جوهره إلى الجولات العديدة التي قام بها الملك المغربي في القارة السمراء، منذ تربعه على العرش سنة 1999، في توجه إفريقي أسفر عن عودة المملكة المغربية إلى حضن الاتحاد القاري بعد غياب استمر لأزيد من ثلاثة عقود، وكان ثمرة لنجاح الدبلوماسية المغربية.

Article19.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تشغيل العمال لجني الفراولة بإقليم “ويلبا” “مر في ظروف حسنة” برسم الموسم الفلاحي 2018-2019

على إثر انتهاء عملية جني الفراولة والفواكه الحمراء بإقليم “ويلبا” برسم الموسم …