جريدة إلكترونية مغربية شاملة

العنصر: خريطة الفقر في المملكة تنطبق على مناطق يقطنها أمازيغ

3

أبدى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، عدم رضاه عمّا تحقق للأمازيغية بعد خطاب أجدير والتنصيص عليها لغة رسمية، إلى جانب العربية، في دستور 2011، وقال إنّ السنوات الخمسة عشر الماضية شهدت تراجعات كثيرة، “واليوم يجب علينا أن نطرح سؤال: أين وصلنا؟”.

العنصر، متحدثا في ندوة نظمها حزب الحركة الشعبية حول “الأمازيغية بين المرجعية الدستورية ورهان التفعيل”، استعرض مجموعة من التراجعات التي شهدتها الأمازيغية، خاصة على مستوى التشريع والتعليم والإعلام، قائلا: “الحديث عن النواقص والتراجعات ليس انتقادا، بل أَمْرا واقعا، وهناك من لا يزال يطالب بالتراجع عن حرف تيفيناغ الذي أنقذ البلاد من مصائب”.

الأمين العام لحزب “السنبلة” أبرز أنّ ما تمّ تسطيره في ما يتعلق بحضور الأمازيغية على المستوى الإعلامي العمومي، “لم يتم الوفاء به؛ حيث يتراجع حضور الأمازيغية في هذه الوسائل، أو يُعطى لها طابع هامشي وفلكلوري”، على حد تعبيره.

وفي ما يتعلق بالتشريع، اعتبر العنصر أنّ التأخّر في إصدار القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية “غير مبرر”، لافتا إلى أنّ القانونين لم “يواكبهما نقاش واسع، ويجب أن يُفتح نقاش قبل المصادقة عليهما، والاستماع إلى رأي من يهمّهم الأمر”.

العنصر اعتبر أنّ القضية الأمازيغية “لا تتعلق بمسألة الوجدان، بل المعركة اليوم هي كيف يمكن تفعيل القرار الشعبي الذي اتفق عليه المغاربة جميعا حين صوتوا على دستور 2011، مضيفا: “المطالبة بنشر وتعميم الأمازيغية لا يعني أن يتمّ ذلك على حساب العربية، أبدا، فهُما لغتان رسميتان، وكل واحدة لها مكانتها، ولكن يجب عدم إقصاء وتهميش الطرف الهوياتي الثاني”.

وأردف المتحدث أنّ حزبه لا ينظر إلى الأمازيغية من الجانب الهوياتي والحقوقي فقط، بل من زاوية ارتباطها بالتنمية، “فخريطة الفقر في المغرب تنطبق تقريبا على المناطق التي يقطنها الأمازيغ”، يقول المتحدث، مضيفا: “هناك مشكل تمليك أدوات التنمية؛ إذ كيف يمكن أن يستعمل الفلاح الأسمدة إذا لم يفهم إرشادات الاستعمال بلغة غير اللغة التي يفهمها”.

الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أكّد على عدم التوقف عند حاجز الكلفة المادية للنهوض بالأمازيغية، قائلا: “يجب أن تكون هناك كلفة مالية إضافية؛ لأن جميع التطورات الجديدة لها كلفة، ولكن هي كلفة استثمار وليست كلفة استغلال، لإعطاء الشخص هويته الحقيقة، كما لا يجب الوقوف عند حاجز الموارد بشرية، فإذا لم نتوفر على موارد بشرية فلا بد من تكوينها، وإلا فلن نتقدم أبدا ولو بعد مئة عام”.

Journane.ma/Hespress

Leave A Reply

Your email address will not be published.